العلامة المجلسي
365
بحار الأنوار
بالتفويض ، ولا يأخذ الله البرئ بجرم السقيم ، ولا يعذب الله الأبناء والأطفال بذنوب الآباء ، وإنه قال : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) والله يغفر ولا يظلم ، ولا يفرض الله على العباد طاعة من يعلم أنه يظلمهم ويغويهم ، ولا يختار لرسالته ويصطفي ( 1 ) عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان من دونه . وإن الاسلام غير الايمان ، كل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا ، لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب حين يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يقتل النفس التي حرم الله بغير الحق وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود لا مؤمنون ولا كافرون ( 2 ) وإن الله لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة والخلود فيها ، ومن وجبت له النار بنفاق أو فسق أو كبيرة من الكبائر لم يبعث مع المؤمنين ولا منهم ، ولا تحيط جهنم إلا بالكافرين ، وكل إثم دخل صاحبه بلزومه النار فهو فاسق ، ( 3 ) ومن أشرك أو كفر أو نافق أو أتى كبيرة من الكبائر ، والشفاعة جائزة للمستضعفين . والامر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان واجب . والايمان أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والايمان هو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . والتكبير في الأضحى خلف عشر صلوات يبتدؤ من صلاة الظهر من يوم النحر ، وفي الفطر في خمس صلوات يبتدؤ بصلاة المغرب من ليلة الفطر . والنفساء تقعد عشرين يوما لا أكثر منها ، فإن طهرت قبل ذلك صلت وإلا فإلى عشرين يوما ثم تغتسل وتصلي وتعمل عمل المستحاضة . ( 4 ) وتؤمن بعذاب القبر ، ومنكر ونكير ، والبعث بعد الموت والحساب ، والميزان ، والصراط ، والبراءة من أئمة الضلال وأتباعهم ، والموالاة لأولياء الله ، وتحريم الخمر قليلها وكثيرها ، وكل مسكر خمر ، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام ، والمضطر لا يشرب الخمر فإنها تقتله ، وتحريم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وتحريم الطحال
--> ( 1 ) في المطبوع : ولا يصطفى . ( 2 ) في نسخة وفى المصدر : وأصحاب الحدود لا مؤمنين ولا كافرين . ( 3 ) كذا في النسخ . ( 4 ) تقدم الكلام في نحوه في الحديث السابق .